23/ 04 /2021
2:14مساءً


التعليم الإلكتروني في “سوريا” تجربة مميزة ولكن..!!؟؟

التعليم الإلكتروني في “سوريا” تجربة مميزة ولكن..!!؟؟

الحقيقة- لجين سليمان 

لم تكن فكرة التعليم الإلكتروني في سوريا وليدة وباء “الكورونا” فالجامعة الافتراضية السورية كانت تجربة ناجحة لعدد من الكليات الجامعية البعيدة نوعا ما عن العمل المخبري.
بالتزامن مع قرار وقف الجامعات والمدارس، توجّه عدد من المدرسين لتقيدم محاضراتهم عبر الإنترنت، وعلى الرغم من صعوبة التجربة بسبب بطء الشبكة العنكبوتية تارة، وغلاء أسعار باقات الانترنت تارة اخرى، إلا أنها كانت خطوة إيجابية كي لا يتوقّف التعليم بشكل كامل.
لم تمنع ضرورة وجود التدريب العملي أساتذة كليّة الطب من توجيه محاضراتهم عبر الإنترنت، فقد تمكّن الدكتور “ميشيل سمعان” مدرس مادة “الجراحة العظمية” في جامعة البعث من تقديم مجموعة من المحاضرات “أون لاين”، ليس خلال فترة انتشار وباء “كورونا” فقط، بل منذ 4 سنوات، من خلال عرض الحالات السريرية بشكل صور وأفلام قصيرة، لإنشاء نوع من المقاربة بين المفهوم النظري والواقع العملي.
يقول الدكتور سمعان “عملت منذ مدة على تقديم المحاضرات أون لاين سواء كانت “فيديو” أو تنزيل المحاضرة للطلاب على الإنترنت قبل موعدها في الجامعة بأيام، كي يتفاعلوا معها بشكل أفضل خلال إعطاءها في الجامعة”
يضيف “كنت أحرص على تمرير المعلومات للطلاب أيضا من خلال سلايدات إلكترونية، بمثابة “فلاشات” تذكّر الطالب بالمعلومات الأساسية”
ورأى الدكتور “سمعان” أنّ أهمية التعليم الإلكتروني تبرز عند اقترانه بالتعليم الذاتي، عندما تقدّم المواد بطريقة تفاعلية، تتيح للطالب البحث عن المعلومة بشكل أكبر.
أستاذة الاقتصاد في جامعة دمشق رشا سيروب تشير إلى أنّ “تجربتها بإعطاء المحاضرات عبر الإنترنت، كانت تجربة مميزة، ولا تختلف كثيرا عن إعطاء المحاضرة في القاعة الصفية، إذ بإمكان الأستاذ الجامعي الظهور صوت وصورة، أو إخفاء الصورة والاكتفاء بتوصيل صوته إلى الطالب”.
بالإضافة إلى أنّه “بإمكان أيّ طالب تسجيل المحاضرة، ويظهر لدى الجميع أن هذا الطاالب يسجل”.
إلا أنه لا بدّ من وجود بعض المشاكل التي وصفتها الدكتورة “سيروب” بأنها تقلل من “إمكانية الاستفادة من الدروس، مثل بطء الإنترنت وتقطيع الصوت، لكن بإمكان الطالب عندما يرغب أن يعودد إلى الملف الذي تمّ تسجيله”.
عدد من الأساتذة الجامعيين أكدّوا أنّ خصوصية هذه التجربة أنّه “من الضروري ألا ينقطع الطالب عن الدراسة فترة طويلة وإلا أصبحت قدرته ورغبته في الحصول على المعلومة أبطأ”
ربما لو امتلكت سوريا بنية تحتية أفضل لقطاع الاتصالات لكان نجاح تجربة التعليم الإلكتروني أفضل بكثير.

طباعة طباعة

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر الأخبار

فيس بوك