24/ 11 /2020
3:55صباحًا


في الصين يعبدون حكومتهم.. ماذا عن سوريا؟

في الصين يعبدون حكومتهم.. ماذا عن سوريا؟

الحقيقة

في معبد بوذي في مدينة “كايلي” الصينية، يقودنا الحديث عن العبادة والإيمان إلى سؤال أحد الأصدقاء الصينين قائلاً “بماذا يؤمنون في بلادك، ما هي الديانة السائدة” لم يخطر ببالي سوى “الفسيفساء السورية” التي تحدثنا عنها ولم نزل.
أخبرته بالتعددية، كذبت عليه وصدقت الكذبة، أننا متعددون ونؤمن بالرأي الآخر، وأننا في سوريا أحرار بما نحب ونؤمن.
لم يصدّق ما قلته، فمن اطلع ولو قليلا على الواقع العربي يدرك أن التعددية مجرّد حلم لمن يريدها، وكلام فارغ لمن ينتفع من الخطابات، وأمر غير مرغوب فيه لمن يريد الاستمرار بالوضع الراهن، ليعود ويقول لي مجددا “كما تعبدون االله في بلدانكم العربية فإننا نعبد حكومتنا هنا في الصين، هي حكومة تحقق الأحلام”.

يذهلني التعبير، هل وصل الأمر إلى حد العبادة، لكن إنه محق فيما يقول، فمنذ اللحظة التي عرفت بها الحكومة أنني كطالبة أجنبية، سأنتقل من مدينة إلى أخرى، لم يغفلوا عن الاتصال مرارا والسؤال، والتواصل مع مشرفي كي يتأكّدوا أنه يتواصل معي بشكل جيد خلال الفترة الانتقالية.

في اللحظة ذاتها أتذكّر ما حاولت مرارا أن أنساه، تلك الحكومة التي شوّهت البلاد بكاملها، ليردني سؤال “ربما ستذهبين إلى سوريا وتشاركين في إعادة الإعمار يوماً، وربما نأتي معك؟”
لا أعرف كيف أو ماذا أجيب “هل أشجعهم على الأمر أم أحتفظ بما أعرفه عن هذا الواقع المرير، حيث بات الخبز كالذهب، وكبار المافيات تتحكم بكل شيء بمافيه الإعمار المنشود” أكتفي بالقول “إنشاء الله” يشعرون بعدم ارتياحي وخوفاً من أن يردني سؤال آخر يفضح ما أحاول التكتم عنه، أبادر بالسؤال قائلة “هل تعتقدون أن حكومتكم جيدة فعلاً ليردني الجواب “طبعا، الحكومة تدعمنا، ونحن مؤمنون بكل ما تفعله”

ماهي إلا لحظات حتى يربت على كتفي البرفسور المشرف عليّ قائلا “كانت الصين يوما مثل سوريا اليوم، وها هي تنهض لتصبح أقوى دولة في العالم، وربما سيأتي دور سوريا لتصبح كذلك”
أعود مجددا لأقول “معقول الله يهديهم”.

لجين سليمان- سناك سوري

طباعة طباعة

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر الأخبار

فيس بوك