27/ 09 /2021
7:23مساءً


بعد تخفيض مستوياتها الوظيفية… هل تستطيع دوائر الإعلام «المكاتب الصحفية سابقاً» القيام بدورها الحقيقي في المرحلة القادمة..!!!؟

بعد تخفيض مستوياتها الوظيفية… هل تستطيع دوائر الإعلام «المكاتب الصحفية سابقاً» القيام بدورها الحقيقي في المرحلة القادمة..!!!؟

الحقيقة- سومر إبراهيم 

«لا يمكن للإعلام أن ينجح إن لم تتوافر لديه المعلومة، والمعلومة موجودة لدى باقي الوزارات والمؤسسات بشكل أساسي، فإن لم تتعاونوا مع الإعلام لا يمكن أن ينجح، وبالتالي نجاح الإعلام أنتم ستكونون جزءاً منه وفشل الإعلام أنتم ستكونون جزءاً منه، فأتمنى أن تكون هناك استجابة لكل متطلبات الإعلام بالمعلومة، بالتصريح، بالبيان… » انتهى الاقتباس.

بهذه العبارات اختصر السيد الرئيس بشار الأسد يوم أمس في كلمته أمام الوزارة الجديدة دور المكاتب الإعلامية التي باتت منزوعة هذا الاسم، ومخفّضة الصلاحيات والدور المطلوب منها، حيث تحولت من مكاتب إلى دوائر للإعلام والعلاقات العامة في الهيكليات الإدارية الجديدة التي وضعتها وزارة التنمية الإدارية مؤخراً.

تعد المكاتب الإعلامية في الوزارات والجهات العامة هي الناطقة الرسمية باسمها والمصدر الموثوق للمعلومة أو السبيل للوصول لها بالدرجة الأولى وهي صلة الوصل بين وسائل الإعلام والمسؤول، وتخفيض مستوى صلاحياتها ومكانتها أو خلق حاجز بينها وبين رأس الهرم بتبعيتها لمدير غير مختص، يطيل في أمد توصيل المعلومة أو وصول وسائل الإعلام اليها، عبر إطالة عدد الحلقات الإدارية والتبعيات، وهذا مخالف لكلام السيد الرئيس أعلاه..!!؟؟

والسؤال المهم: ما الهدف الذي ستحققه وزارة التنمية الإدارية من تخفيض مستوى عمل المكاتب الصحفية إدارياً ووظيفياً في الجهات العامة، وما القيمة المضافة التي ستحصل عليها..!!؟؟ في الوقت الذي من الواجب فيه تفعيل دورها وإعطائها الاستقلالية اللازمة والأدوات المناسبة لاتمام عملها ولتحقيق ما هو مطلوب منها في المرحلة القادمة.

الغريب أن وزارة الإعلام كانت تُجري لقاءات دورية مع مدراء المكاتب الصحفية وتنادي بضرورة وأهمية استقلاليتها وارتباطها المباشر برأس الهرم، وتفعيل عملها ودورها..!! ولكن عندما تم طرح موضوع تخفيض مستواها الوظيفي نأت بنفسها ولم تتدخل ولم تدافع عن هذه المكاتب ولم تعط حتى رأي صغير بأهمية المحافظة على تسميتها ومستوياتها الوظيفية..!!؟

يمكن أن يقول لنا أحدهم أن عمل هذه الدوائر “الوظيفي” لن يتغير وتستطيع أن تقوم بدورها سواء أكانت مكاتب مستقلة أو دوائر تابعة لمدير ما، والحقيقة أن التشريع والقانون هو وحده من يعطيها مكانتها وقدرتها الوظيفية على العمل وليس الكلام الشفهي النظري، وأي مستوى وظيفي يتم تخفيض مكانته وصلاحياته لن يؤدي دوره إلا بحجم هذه الصلاحيات ولن يستجيب معه المحيط إلا بالمكانة التي منحه إياها التشريع والقانون.

وأخيراً… المطلوب من المكاتب الإعلامية في المرحلة القادمة الكثير وفق توجيهات السيد الرئيس، ولكن من وجهة نظري من المهم المحافظة على مستوياتها الوظيفية وتسمياتها كمكاتب وتقديم الدعم المادي واللوجستي والمهني لها بالإضافة للتدريب المستمر للعاملين فيها للتكيف مع الخطاب الإعلامي وفق المتغيرات والظروف التي تفرضها كل مرحلة، والتراجع عن موضوع الدمج المطروح، أو الاستمرار باستقلاليتها الوظيفية وتبعيتها للوزير مباشرة حتى تقوم بعملها المطلوب منها.

هامش: الصحفيون العاملون في المكاتب الصحفية أو «دوائر الإعلام» وفق التسمية الجديدة لا يطالهم أي قانون أو تشريع يخص العمل الإعلامي وخاصة ما يتعلق بالتعويضات كاستكتاب وغيره، بالرغم من أن أغلبهم اعضاء عاملين في اتحاد الصحفيين.

طباعة طباعة

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر الأخبار

فيس بوك