04/ 02 /2023
8:52مساءً


عندما تتشابك المهام .. هل تكون الفوضى والعشوائية سيدة الموقف .. والفشل نتيجة حتمية..؟!

عندما تتشابك المهام .. هل تكون الفوضى والعشوائية سيدة الموقف .. والفشل نتيجة حتمية..؟!

الحقيقة- سومر إبراهيم

لاحظنا في الفترة الأخيرة تشابك كبير في المهام التي تنفذها الكثير من الجهات وتدخّل جهات حكومية وغير حكومية بعمل أخرى نتيجة تكليف معين، أو تولي مسؤول عدة مناصب بمهام مختلفة في وقت واحد، أو تنصيب مسؤول جهة خاصة نفسه ناطقاً رسمياً باسم جهات عامة، وغير ذلك من تداخلات إن دلت على شيء فهي تدل على فوضى وعشوائية وعدم استقرار في صناعة القرار، وبالتالي نتائج قليلة وغير مرضية على الصعيد العملي .
فمثلاً باتت الجمارك تعمل عمل وزارة التجارة الداخلية بملاحقة التهريب ليس على الحدود بل في المحلات داخل الأسواق، لتأتي بعدها دوريات التموين لتقوم بنفس العمل، وأيضاً التداخل الذي سيحصل بين عمل وزارتي التجارة الداخلية والاقتصاد لجهة منح الإجازات وغيرها ، وكذلك التشعب والتداخل في عمل الجهات الحكومية المسؤولة عن التأمين على تعدد تسمياتها وتوزع مهامها ..أو تقديم أحد ما من القطاع الخاص لوعود قريبة باستقرار سعر الصرف في ظل غياب الجهات الحكومية المسؤولة..! طبعاً المكان هنا لا يسعنا لذكر كل الجهات لذلك أعطينا أمثلة.
ولكن ما يثير التساؤل أيضاً هو التداخل الذي طال عمل الوزراء والمحافظين لجهة تكليف وزراء كرؤساء لجان متابعة في المحافظات، فالوزير الذي لايكاد يسعه الوقت لمتابعة أعمال وشؤون وزارته وخصوصاً بعد تحرير كامل الأراضي السورية تقريباً وضرورة التفرغ لمتابعة عملها في كل مفاصلها، وجد نفسه مواجهة مع أعمال إضافية مفروضة عليه في محافظة أخرى خارج إطار اختصاصه وتوجهه، تستهلك منه جولات مطوّلة ولقاءات دورية قد تستغرق أيام، ومن بعدها متابعة مع الجهات الأخرى وإعداد التقارير لذلك، هذا عدا الاجتماعات الدورية في رئاسة مجلس الوزراء وغيرها.
كل هذا بالطبع سيؤثر على أدائه في وزارته وستتحمل وحدها نتائج التقصير إن حصل، في الوقت الذي يستطيع المحافظ نفسه تولي هذه المهمة لأنها من صلب عمله ومن الممكن أن يكلف معه بدل الوزير معاونه ويقوم بالمهمة نفسها، ويخفف عن الوزير أعباء وهموم وتكاليف هو في غنى عنها ..!! هذا فيما لو لم يتم تبديله فجأة …؟
ربما هذه التداخلات في العمل لن تظهر نتائجها اليوم ولكنها قد تؤسس لخلل وظيفي في تطبيق القوانين والأنظمة وبالتالي نتائج مستقبلية لاتحمد عقباها .
لن نطيل بالحديث أكثر .. ولكن لو كل منا أخلص لعمله الوحيد الموكل إليه وأنجزه على أكمل وجه بدل مد يديه كالأخطبوط للتمسك بكل شيء دون الاكتراث بالنتائج ، لخطونا خطوة مهمة نحو الأمام .
هامش: من المثير للعجب أن فوق كل المهام الموكلة لأغلب المسؤولين نجد بعضهم لديه الوقت لمتابعة ما يحكى عنه في الانترنت…!!؟؟؟

طباعة طباعة

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر الأخبار

فيس بوك