04/ 02 /2023
9:53مساءً


استثمار ثروتنا السمكية لا يزال دون الطموح! «الزراعة» تقدم مصفوفة متكاملة للقطاع العام والخاص لتطويرها

استثمار ثروتنا السمكية لا يزال دون الطموح! «الزراعة» تقدم مصفوفة متكاملة للقطاع العام والخاص لتطويرها

الحقيقة

انخفض إنتاج الأسماك في سورية من 17 ألف طن في عام 2007 إلى حوالي 4 آلاف طن نتيجة خروج معظم المزارع خارج الاستخدام، في المقابل -وهذا شيء طبيعي بعد هذه الحقيقة- لا يتجاوز معدل استهلاك الفرد في سورية بعد الحرب 0.4 في السنة، كما يؤكد -مدير الثروة السمكية- د.عبد اللطيف علي، ويضيف : هناك فقر كبير في الناتج السمكي في المياه، والسبب يتعلق بالطبيعة الطبوغرافية للشاطئ السوري وأسباب بشرية منها الصيد الجائر والمخالف الذي تم الحد منه مؤخراً نتيجة المراقبة الدائمة.
حل إسعافي
أرقام مخيفة تدعو للتوقف مطولاً أمام واقع الثروة السمكية، لذا قامت وزارة الزراعة بإدراجه ضمن مصفوفة أعمال خاصة بالأعوام القادمة، آخذة على عاتقها أن يكون الهدف الأول توفير مستلزمات دعم وتشجيع القطاع الخاص، وتقديم الحوافز والتسهيلات المطلوبة للتوسع في تربية وإنتاج وصيد الأسماك، وذلك يكون أولاً عبر التوسـع في إنتـاج إصبعيات أسـماك المياه العذبة من خــلال تجهيز مفرخ أسـماك الميـاه العذبـــة بالأدوات اللازمة، وتوســيع معمــل الأعـــلاف في مـركــــز أبحاث السـن لزيـــادة إنتــــــاج الإصبعيات بدءاً من الموســم القــادم، إضافة إلى التوســـع في مشـــروع التربية الأسـريـة الصغيـرة أينما أمكن ذلك، ليشــمل كل مناطق القطـــر ونشـــر ثقافــــة تربيـــة الأسماك واستهلاكها، على نحو يؤمن تنمية دخل الأسر الريفية وتوفير الأسماك في الأسواق، وقد تم البدء بهذا المشروع من خلال تزويد /9/ مزارع أسرية بالإصبعيات اللازمة /2500/ إصبعية.
مصفوفة متكاملة
كما تضمنت مصفوفة أعمال الوزارة إنشاء مفارخ لأسـماك المياه العذبة في المنطقة الشـــــرقيــة والوســـطى والجنوبيـة، ودعم إنشاء مفرخ أسماك بحريــة في مركــــز أبحــــاث الهيئة في السـن بما يضمن زيادة إنتاج الأسماك، وتأمين إصبعيات أسماك بحرية للمركز والمزارع الخاصة واستزراع الفائض، إضافة إلى زيــادة عــــدد المحميات الطبيعيـة (عذبة وبحرية) بما يؤمـن ملاذاً آمناً للأسماك بما يضمن زيادة المخزون السمكي، ناهيك بإقامـة حدود بحــــرية ضمــــن الميـاه الإقليميـة بالتعاون مع الجهــات المعنية واســتقدام أنواع ســـمكية من منطقــة دول البحر المتوسط وأقلمتها محلياً والتوسـع في إنتاجها والتركيز على الأنواع الســمكيــة الآخــذة في الانقراض وتفريخها وإكثارها، إضافة إلى دعم البحوث المتعلقـة بالبيئــة المائيـة والأســـماك والأحيـــاء المائيـــة بشكل عام، بما يضمن تطبيق نتائج الأبحاث وإدخال تقانات جديدة لزيادة الإنتاج السمكي.
للقطاع الخاص نصيب أيضاً
ولم يكن القطاع الخاص هو المستهدف الوحيد في خطة وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي القادمة فقد تضمنت الخطة أيضاً تأهيل منشآت ومزارع القطاع العام المتخصصة بتربية وإنتاج الأسماك، وذلك من خلال التوجـه نحو الاســتزراع المكثف للأسماك في الأقفاص العائمة في السـدود الســـطحيـة المنـاسـبـة وإعادة تأهيل نقـاط الحمايـــة والمـراقبــة التابعــة للهيئــة على المســـطحات والأنهـار بما يسـهــم في التخفيف من التعـــــديات (الصيـــد الجائر والصيد المخالف) من خـــلال تأمين متطلبات نقـاط الحمايـة ومؤازرة كـل الجهـــــات المعنية في تحقيق ذلك، إضافة إلى تأهيل منشآت والمزارع التابعة للهيئة والمتخصصة بتربية وإنتاج الأسماك وخاصة التي خرجت من الخدمة ولاسيما في المناطق المحررة، وتأهيــل كادر فني في مجال تنمية الثروة السمكية من خلال التدريب الداخلي والخارجي ونشر ثقافة تربيــــة واستزراع الأسماك.
لجنة فنية
وفيما يخص مصفوفة الإجراءات التنفيذية الواجب اتخاذها لتطوير قطاع الثروة السمكية بالتنسيق مع الوزارات المعنية، فقد كان الهدف الأول والأخير هو توفير مستلزمات دعم وتشجيع القطاع الخاص وتقديم الحوافز والتسهيلات المطلوبة للتوسع في تربية وإنتاج وصيد الأسماك وذلك من خلال تشكيل لجنة فنية وقانونية في حال الموافقة على المقترح من وزارة الموارد المائية ووزارة الإدارة المحلية ووزارة الزراعة لوضع الآلية والأسس وشروط الترخيص، إضافة إلى إنشاء المزارع السمكية للغايات والنشاطات التي يتم منح القروض للمربين بفائدة بسيطة من المصرف الزراعي، ناهيك بتسهيل إنشاء معامل متخصصة بأعلاف الأسماك، وموافقة وزارة الموارد المائية على تأجير حق الاستثمار السمكي بسدود جديدة، وتمويل شراء قوارب صيد دولية، وتسهيل منح التراخيص من وزارة النقل لزيادة عدد قوارب الصيد الدولية، وزيادة عدد المناطق المسموح فيها إقامة مزارع بحرية، ومنح قروض، وتخفيض بدلات الإشغال على الأملاك البحرية المخصصة لمزارع الأسماك، وفرز عدد كافٍ من المهندسين الزراعيين اختصاص إنتاج حيواني، وعقد اتفاقيات تعاون مع المنظمات والنقابات المحلية والدولية, لاسيما منظمة الفـــاو ومتابعة التنسيق مع الجهات المعنية، وإصدار القرار المطلوب من وزارة التعليم العالي.

تشرين- دانية الدوس

طباعة طباعة

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر الأخبار

فيس بوك