07/ 02 /2023
5:07مساءً


عندما يفسرون الماء …!!!؟؟ أهل الكار أدرى بزراعتهم..عن أي نفط وذهب تتحدثون .. أتنسفون التاريخ أم تتجاهلوه …!!!؟؟؟

عندما يفسرون الماء …!!!؟؟ أهل الكار أدرى بزراعتهم..عن أي نفط وذهب تتحدثون .. أتنسفون التاريخ أم تتجاهلوه …!!!؟؟؟

الحقيقة- سومر إبراهيم

أحزنني بل وأدهشني عنوان لمقالين قرأتهما منذ أيام، يحملان بين طياتهما مديحاً أعمى واستسهالاً إعلامياً غير مبرر لم أعرف القصد منه سوى أنه لإرضاء جهة معينة على حساب المهنة والمهنية والأرض والفلاح والدولة، وذكرني بذلك الشاعر الذي كان يجوب بقصائده المدحية بلاط الأمراء لكسب ثمن مدحيّاته دون أن يكون مقتنعاً فيمايقول …!!!

عن أي نفط يتحدثون .. وهل كان استثماره غير مجدٍ فعلاً طوال كل السنوات الماضية؟؟؟ وهل فعلاً انتظرت سورية مئات السنوات ليأتي الآن من هم من خارج الكار ليرسموا سياسات إطعامها وتحقيق أمنها الغذائي بمبادرة مهرجانية .. ويقنعنا بعد عمرٍ من الإنتاج بأننا بلد زراعي وأنه وضع ساق الزراعة في أولى خطوات الألف ميل للإنتاج الصحيح..؟؟ يعني أن كل ما أنجز سابقاً كان خطأ ومحاولة للطيران بلا أجنحة…!!!

أهو إسفاف للعقل السوري أم نسف للتاريخ العريق، أم تجاهل لعرق فلاحٍ أعطى ومايزال من الخيرات ما يملأ بطون الجائع والشبعان والجشع أيضاً في سورية وخارجها، دون حمدٍ أو شكر ودون كاميرات ومعارض، يبدو أننا لم نقرأ التاريخ جيداً ولم نعشه …!!

لن نعطي رأينا فيما كُتب .. بل سنسوق رأي خبير اقتصادي سألناه فأجاب :

عامر شهدا قال: يبدو لي أن اتحاد المصدرين لم يكتف بتوجيه السياسة النقدية في البلاد من خلال تبنيه لواجبات الجهات الوصائية إلا أن نشاطه تعدى ذلك ليوجه وزارة الزراعة لعملها، مضيفاً : أولاً الزراعة في سورية محط اهتمام الدولة بكامل مؤسساتها منذ تأسيسها ،فالراحل الخالد حافظ الأسد أولى اهتماماً كبيراً بذلك وهو أول من أعلن أن سورية بلد زراعي، وكانت ورقة رابحة سياسياً بيده، فأنشأ مكتباً خاصاً بالقيادة القطرية يهتم بشؤون الفلاحين والزراعة، وإتحاد عام للفلاحين، ولم يكتف بذلك بل أنشأ مصرف خاص سماه المصرف الزراعي حيث يقدم القروض الميسرة للفلاحين، عدا عن وزارة الزراعة الموجودة منذ الإستقلال والتي هي الراعي الرسمي للزراعة والفلاح، أضف إلى ذلك شبكات الري والسدود، فالقيادة السياسية منذ الحركة التصحيحية لم تقصر ولم توفر جهداً في سبيل دعم الزراعة، لا بل ربطتها بالصناعة فمعظم معامل القطاع العام معامل تحويلية تعتمد في موادها الأولية على الزراعة، ومعارض المنتجات الزراعية لم تنقطع بسورية حتى أنها كانت تخصصية وضمن مهرجانات احتفالية للقطن والعنب والتفاح وغيرهامن المنتجات، طبعاً وأكمل ذلك السيد الرئيس بشار الأسد وزاد عليه أيضاً.

وذكر شهدا: نحن لا نزال نذكر عندما هدد مسؤول أميركي سورية بقطع مساعدات القمح عنها، حينها قامت القيادة السياسية بتوجيه الفلاحين لزراعة القمح فأنتجت سورية ٧ ملايين طن قمح في ذلك العام ولا ننسى كيف أهدت سورية القمح لمصر والأردن والسودان والعراق، ولا زلنا نذكر عندما صرحت كوندليزا رايس بمؤتمر صحفي أن العقوبات الاقتصادية على سورية لن تجدي نفعاً لامتلاكها منظومة زراعية قوية لا يمكن أن تتأثر بالعقوبات.

وأردف شهدا: نعتقد أن بعد كل هذا الاهتمام من القيادة لا يلزمه القطاع الزراعي توجيه من اتحاد حديث العهد يظهر فيه أن هناك تقصير تجاه الفلاحين والمنظومة الزراعية تحت تسمية النفط الأخضر بعرض بعض صناديق الفواكه الغير سورية في ستاندات بعيدة عن الفلاح نفسه, خاتماً: نستغرب التوجيهات التي تشير إلى تقصير القيادة، وما تم الخوض به يشير إلى افتقار لقراءة التاريخ الزراعي السوري.

هامش: ما يحتاجه الفلاح ليس معارض ومهرجانات استعراضية لا تغني ولا تسمن من جوع، بل يحتاج لدعم حقيقي على الأرض من بذار وسماد ومحروقات ومياه وقروض وأسعار مشجعة تجعله يقف على أرجله التي أتعبتها سنوات الحرب ومنعكساتها، حينها سنجد الإنتاج يزيد ويفيض.

الحقيقة

طباعة طباعة

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر الأخبار

فيس بوك