04/ 02 /2023
9:17مساءً


صحفي لوزير النفط : كأنّ وزارتكم ترغم السوريين إلى العودة إلى العصر الحجري بالتدفئة!!

صحفي لوزير النفط : كأنّ وزارتكم ترغم السوريين إلى العودة إلى العصر الحجري بالتدفئة!!

الحقيقة

كتب الصحفي في جريدة البعث علي عبود مخاطباً وزير النفط المهندس علي غانم:

بشّرنا وزير النفط باستمرار أزمة الغاز وتقنين الكهرباء إلى نهاية الشتاء البارد والقارص!
وأتت بُشرى الوزير في ذروة العاصفة الثلجية وكأنّه يقول للسوريين : عليكم باستخدام الوسائل البدائية للتدفئة!!
وألقى وزير النفط بمفاجأة استمرار أزمة الغاز والتقنين خلال جلسة مجلس الوزراء يوم أمس (8/1/2019) أمام رئيس الحكومة ملقيا بالمسؤولية على الحصار الإقتصادي!
الخبر الذي أوردته وكالة (سانا) لم يشر إلى رد أو تعليق رئيس الحكومة على كلام وزير النفط الذي استخدم الحصار كشماعة كي يتهرب من التقصير الذي يتسبب يوميا بمعاناة ملايين السوريين!
نتوقع أن رئيس الحكومة سأل وزير النفط : لماذا لاتستوردوا الغاز من روسيا وإيران ؟
بل لانستغرب أن يسأل رئيس الحكومة وزير النفط : ولماذا لم تستوردوا الغاز عن طريق لبنان بطريقة ما مثلما فعلت وزارات أخرى مع بعض المواد؟!!
ونسأل بدورنا :لو كان الحصار الإقتصادي فعالا فعلا كيف تدخل آلاف المواد إلى سورية بوفرة ومعظمها يأتي تهريبا؟!

ونقولها بقوة : وزير النفط يتحمل مسؤولية أزمتي الغاز والمازوت وزيادة ساعات التقنين ولا علاقة لشماعة الحصار بالأزمات التي “تهين” السوريين يوميا!!
وبما أن وزير النفط يكشف في مجلس الوزراء بأن سورية تستورد 70 % من حاجتها من الغاز فمن الطبيعي أن يسأله رئيس الحكومة : ما الإجراءات التي اتخذتها لتأمين حاجتنا من الغاز بطرق آمنة من الدول الحليفة والصديقة كروسيا وإيران ، والعراق أو حتى من .. لبنان؟؟!!
المستغرب فعلا أن يقول وزير النفط بأن تطبيق البطاقة الذكية وترشيد الإستهلاك سيرفع نسبة الإنتاج المحلي من الغاز إلى 80 % .. ماهذا الهراء ؟
أولا قامت وزارة النفط بتخفيض حصة الأسرة السورية من 1200 ليتر مازوت سنويا إلى 200 ليتر ، وهاهي تخطط لخفض حصة الأسرة من الغاز ، وكأنّ وزارة النفط ترغم السوريين إلى العودة إلى العصر الحجري بالتدفئة!!
لقد أسهب وزير النفط دون أن يجيد بالحديث عن مستقبل إنتاج الغاز في سورية ..
ولا نستغرب أن يكون رئيس الحكومة قاطعه غاضبا : لماذا لاتهتم حاليا بتأمين الغاز للمواطنين وتزويد وزارة الكهرباء بالمادة كي لاتزيد ساعات التقنين في عز البرد والشتاء؟!
أكثر من ذلك كان يفترض ان يُخصص مجلس الوزراء حيزا واسعا من اجتماعه الأخير للإجابة على سؤال : من المستفيد من أزمتي الغاز والمازوت؟
لقد سبق وأكد رئيس نقابة عمال النفط والغاز منذ سنوات وجود مافيا للمحروقات تفتعل الأزمات للإثراء السريع ، ولم تحقق أي جهة بالموضوع للكشف عن هذه المافيا ومحاسبتها !
والغريب أن بعض أفراد مافيا المحروقات تعمل “عالمكشوف” وتحديدا متعهدي توزيع الغاز !
وعندما يقوم المتعهد الواحد باستلام 300 اسطوانة ويبيعها في السوق السوداء بسعر لايقل عن 6000 ل س فهذا يعني أن ربحه اليومي لايقل عن مليون ليرة .. !!


 

طباعة طباعة

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر الأخبار

فيس بوك