09/ 02 /2023
12:33مساءً


لا تستغلوا طيبة السوريين ..

لا تستغلوا طيبة السوريين ..

الحقيقة – عامر الياس شهدا

كثر في الآونة الأخير توجيه الرسائل للسيد الرئيس عبر شبكة التواصل الاجتماعي والبعض يستخدمها سلباً، مما يعبر عن قصر نظر، وعدم إدراك ماهية علاقة الشعب بالسيد الرئيس بشار الأسد.
فالرسائل التي توجه للسيد الرئيس إنما تعبر عن ثقة ومحبه بين الشعب والسيد الرئيس، ولا أحد يشكي همه إلا لأخ وفي أو صديق صادق، وهذا ما يجري في سورية، فقرب السيد الرئيس من الشعب هو الدافع الحقيقي وراء مخاطبته مباشرةً وبالتالي فإن اتساع الهوة بين الشعب والحكومة وانحدار الثقة بطروحات الحكومة لأدنى مستويات الثقة، نتيجة وعود إعلامية لا أكثر بعيدة عن هضم وإدراك ما يجري على أرض الواقع، وعدم قدرة الحكومة على بث نوع من القضايا التي تجعل المواطن يؤمن أن الحكومة تشعر بجوع المواطن وبرده، لذلك أتت المواضيع التي طرحت برسائلهم للسيد الرئيس بخصوص الغاز والغلاء وغيرها ناتجة عن سوء إدارة لا أكثر، وعدم التفكير بوضع سلم أولويات.
نعم المشكلة أن الحكومة السورية ليس لديها رؤية لأولوياتها، وبالتالي لا تملك أية مؤشرات عن وجود سيناريوهات حلول لاختناقات أو أزمات قد تنتج، ونعود لنؤكد أن غياب الأولويات هي السبب فيما وصل إليه حال البلد والمواطن وكمثال للتوضيح:
أيهما أهم تمويل المشروع الرقمي أم تمويل شراء المحروقات..؟
أيهما أهم التوقيع لإكمال مشروع مجمع تجاري قائم من ٤٠ عام أم طلب من المستثمر أن ينشئ أولاً معملاً لحليب الأطفال.؟
أيهما أهم تأهيل المدارس أم إقامة المعارض والمهرجانات.؟
أيهما أهم التخطيط لاستقدام السياح أم التخطيط لتأمين حاجات المواطن الأساسية.؟
أيهما أهم تمويل استيراد الدهان أم تمويل استيراد القمح.. أيهما أهم تجميع القطع أم تمويل استيراد الغاز..؟
أيهما أهم الحرص على الاحتفاظ بالكتلة النقدية أم دفع مستحقات العقود.؟
أيهما إيجابي أكثر.. أن نؤمن أنّ الأزمات تفرض تحمل ألم معين بينما الحكومة لا تريد تحمل هذا الألم حتى أنها ترفض العمل بإطار أن البلد مأزوم، فمن يظن من أعضاء الحكومة أن التظاهر بالتعافي وأن التظاهر بقوة الاقتصاد يخدم المسار السياسي فهو مخطئ، فرسالة واحدة نشرت كشفت المستور الذي هو مكشوف بالواقع فمراكز الدراسات العالمية تطرح شبه يومي تقارير عن وضع الاقتصاد السوري والوضع المعيشي للمواطن، فإلى أين أنتم ذاهبون بغياب إعلان أولوياتكم.
لا أدري إذا كان هذا المثال البسيط قد يوضح لكم ما نقصده فيا سادة يا كرام .
أي مواطن بسيط إذا طلبت منه زوجته أن يشتري لها حذاء وهو بدائقه يقول لها أجليها يجب أن أدفع قيمة المازوت لتأمين الدفء للأولاد، هذا بديهي إلا أن هذا البديهي لا تملكونه للأسف، فعندما لحظ المواطن أن رئيس البلاد يسير بخطى ثابتة تظهر أنه وضع جدول أولوياته ويحقق النجاحات والانتصارات وهذا الامر دفع المواطن لمخاطبته مباشرةً.
هذه الرسائل لا تكفي ففي الحقيقة نحن بحاجة لإعادة هيكلة الإدارة التنفيذية وأنصح ثم أنصح أن يتم الاعتماد على الخبرات بهذه المرحلة من خلال تشكيل مجلس شيوخ يغطي كافة القطاعات، ونحن بحاجة لتغيير جذري بنمطية التفكير ، وبحاجه لكادر خاض التجارب ويملك فكراً ابداعياً، وفكراً يخلق البدائل، فالتجارب عبر سنوات سابقة أثبتت أن الفكر الذي تشرب النظريات غير قادر على النهوض بأزمات وغير قادر على طرح فكر إبداعي والوضع القائم إثبات لا لبس فيه.
الشعب يده بيد السيد الرئيس للتصحيح والرسائل الموجهة لسيادته تعبر عن مد الشعب ليديه ليضعها بيد السيد الرئيس للنهوض بالبلاد والعباد، فلا تسيؤوا الظن برسائلنا.

طباعة طباعة

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر الأخبار

فيس بوك