31/ 01 /2023
9:57صباحًا


أين المواطن مما تتفاخرون به .. وعن أي تحسّن تتحدثون ..!!؟

أين المواطن مما تتفاخرون به .. وعن أي تحسّن تتحدثون ..!!؟

خاص- الحقيقة- مادلين جليس

يتذرّع بعض التّجار والاقتصاديين السوريين بارتفاع أرقام التّصدير، محاولين بتلك الأرقام إثبات أنّهم يسعون إلى دعم الاقتصاد الوطني، والمساهمة في عودة عجلة الإنتاج إلى الدوران، متناسين أنّ العامل الأكبر في إثبات ذلك هو تحسّن الأوضاع المعيشية للمواطنين، يضاف إليه ارتفاع قيم الصّادرات من المنتجات المحليّة.

فبحسب دراسة صدرت مؤخراً عن اتّحاد المصدّرين فإنّ المنتجات السورية وصلت إلى 109 بلدان خلال عامي 2017 و2018.

وأشارت الدّراسة إلى أنّ لبنان والعراق ومصر والسعودية وتركيا والأردن والإمارات، تصدّرت قائمة الدّول التي وصلت إليها المنتجات التّصديرية السورية، مع تغير ترتيبها بين العامين 2017 و2018، كما كانت الدّول الأوروبية والولايات المتّحدة الأمريكية ضمن المراتب الـ 25 الأولى.

بالفعل فإنّ وصول المنتج السوري إلى هذا العدد الكبير من الدّول إن كانت الأرقام حقيقية، يثبت أنّ عجلة التّصدير في طريقها للعودة إلى نشاطها الذي كانت عليه قبل الأزمة السورية، وبالتالي فإنّ الاقتصاد السوري في طريقه أيضاً إلى الازدهار، لكن الملفت أنّ الدّراسة بيّنت أيضاً أنّ عدد المواد المصدّرة وصل إلى 750 مادّة، جاء زيت الزّيتون في مقدّمتها إضافة إلى بعض المنتجات الزراعية كالكمون واليانسون واللوز، والألبسة والمنظفات والأدوية والأحذية في حين وصل عدد المصدّرين إلى 648 مصدراً جميعهم أعضاء بالاتحاد.

إذاً فزيت الزّيتون السّوري يصدّر إلى الخارج، أما المواطن السّوري الذي ينبغي أن تكون له الاستفادة الأولى من منتجاته، فهو محروم من هذه المادة، بسبب غلاء سعرها، إذ وصل سعر صفيحة الزيت بوزن 16 كغ إلى 30 ألف ليرة سورية، ما يعني ارتفاعاً في سعرها تراوح ما بين ٣٠ إلى ٤٠ %، ومن المعروف أنّ نقص المادة يؤدي إلى ارتفاع سعرها، فلو أغرق السوق بزيت الزّيتون، لاستطاع المواطن الحصول عليه بسعر أقل، طبعاً بما يتناسب مع دخله.

ولكن السّؤال الذي يطرح نفسه وبقوّة: أليس من الأولى أن يتحقّق الاكتفاء الذّاتي من هذه المادة وغيرها، قبل البدء بتوريدها إلى الخارج؟ أليس من حقّ المواطن أن يشعر بما يصرّح به الاقتصاديون، من تحسّن الإنتاج وعودة عملية التّصدير إلى ازدهارها؟؟؟.

وعلى الجانب الآخر تأتي تصريحات رئيس اتحاد المصدرين “محمد السّواح”، لإحدى الصّحف المحليّة عقب الدّراسة التي صدرت مؤخّراً عن اتّحاد المصدرين السوري، والتي أشرنا إليها أعلاه، وخاصة أنّه توقّع أن ترتفع كميات المنتجات المصدّرة في عام 2019 نتيجة تحسّن الوضع الأمني وفتح معبر نصيب مع الأردن مع توقّع فتح المعابر مع العراق وذلك بعد الانجازات التي حققها الجيش العربي السوري.

على الرّغم من هذه التصريحات البرّاقة إلّا أنّ المواطن السّوري لم يشعر بتحسن وضعه بعد فتح معبر نصيب، بل على العكس، فقد ترافق هذا الإنجاز بارتفاع غير مبرّر للأسعار بسبب تصديرها إلى الأردن وبالتالي فقدانها في الأسواق السّورية.

إضافة إلى حركة التّهريب الواسعة إلى الأردن التي بدأت مع فتح المعبر، والتي تناساها رئيس اتّحاد المصدرين وكأنّها لم تكن، فعن أي تحسّن يتحدّثون..!!؟؟

الحقيقة

طباعة طباعة

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر الأخبار

فيس بوك