31/ 01 /2023
8:58صباحًا


كرم السماء «يهجّر» الأهالي في الغاب ويغمر الأراضي.. وهيئة الموارد المائية تتصدى بآليات قليلة..!!

كرم السماء «يهجّر» الأهالي في الغاب ويغمر الأراضي.. وهيئة الموارد المائية تتصدى بآليات قليلة..!!

خاص- الحقيقة- نجوى عيدة

يبدو أن المياه التي غمرت سهل الغاب مؤخراً والتي قضت مضجع الفلاحين , لم يقابلها ذات الشعور والوجع عند المعنيين, وما هو كبير بنظر الفلاح بريف حماة جاء صغيراً في عين المسؤول, هذا ليس كلاماً عابراً أو قصة تقال وتنسى, بل هو ما حملته إجابات الهيئة العامة للموارد المائية في حماة , والتي جاءت باردة برودة الأيام التي نعيشها اليوم.

«الحقيقة» في حديث خاص أجرته مع مدير فرع الهيئة العامة للموارد المائية بحماة المهندس فادي عباس, عزا انخفاض تصاريف المياه الغزيرة والضائعة إلى الجفاف الذي حلّ ضيفاً ثقيلاً على الغاب خلال السنوات الماضية ما أدى إلى انخفاض تصاريف معظم الينابيع وجفاف بعضها الآخر في المنطقة المذكورة ومصياف, وجاء ذلك بحسب المدير بسبب نقص كميات مياه الشرب كونها المصدر الرئيسي لمعظم القرى في المنطقة ويتم تأمينها من مياه الينابيع , مبيناً أن الهطولات المطرية الكبيرة أدت إلى زيادة غزارة الينابيع وظهور نبع جديد في قرية نبع الطيب وغزارته تعتمد على الشدة, حيث اتخذ لنفسه مجرى قامت الهيئة بتشذيبه دون معرفة إمكانية الاستفادة منه في الوقت الحالي ريثما يتم توقف الشدة المطرية لمعرفة التصريف الثابت ومواصفاته.

أما عن غمر الأراضي وكيفية تصريفها وتعزيل المياه التي دخلت المنازل وأدت إلى نزوح العديد من المواطنين , بررها عباس بأن الهطولات المطرية الغزيرة وفي وقت قصير أدت إلى غمر بعض الأراضي الزراعية, مكتفياً بأن ذلك يعود لعدة أسباب دون المرور على مشكلة الفلاحين وخروج معظم محاصيلهم عن الخدمة بالتالي خسارة المواسم, بذات الوقت أوضح أن عدد الآليات المتوفرة لدى مديرية الموارد المائية والهيئة العامة لإدارة تطوير الغاب قليلة بسبب الظروف الحالية, ليأتي وقوع بوابات القرقور في مناطق ساخنة لتزيد الطين بلّة , حيث بيّن المهندس عباس أن فتحها يتم عبر مخاطبة العناصر المتواجدة في تلك المناطق ليتم فتح أكثر من بوابة بغية استيعاب التصريف الكبير الوارد من المصرفين الرئيسين في الغاب وهذا ماتم بنجاح , إلى جانب قيام مديرية الموارد المائية بالتعاون مع الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب بتعزيل الاختناقات الموجودة خاصة عند تقاطع المصارف الثانوية مع المصارف الرئيسية, كما ساعدت الجمعيات الفلاحية بالأماكن التي تراها مناسبة.

وأشار عباس إلى أن ظروف الحرب أدت لخروج سدي قسطون وزيزون وأفاميا 11 من الخدمة والتي ساهمت بضياع المياه الواردة إلى المصارف الرئيسية لعدم تمكن الهيئة من ضخها على السدود سيما وأن حجمها التخزيني يبلغ حوالي 125 مليون م3 , إضافة إلى أن ارتفاع تكلفة الخزانات المائية المزمع إنشاؤها في الطرف الغربي من سهل الغاب وبحجم 42 مليون م3 حال دون إنجازها والاستفادة منها حيث أجلت للتريث, بالتوازي قام الفلاحين في منطقة الغاب بطلب من اللجنة الوزارية لتنفيذ 5 سدّات على المصارف الرئيسية للمساعدة في تأمين الاحتياج المائي .

وفيما يتعلق بمشاريع حصاد الأمطار أكد عباس على الأهمية الكبيرة التي أولتها الحكومة لهذا المشروع وبناء عليه يتم حالياً تنفيذ مشروع خزان كفر عقيد على مجرى نهر الساروت وسدّة الربيعة  بالاتفاق مع الشركة العامة للدراسات المائية للقيام بأعمال تحريّات لبيان إمكانية تنفيذها , كما يتم إنشاء حفرتين في بادية السلمية وأعمال تحريّات أولية لبيان إمكانية تنفيذ سدّة في قرية نيصاف , وسدّة عوج قيد التدقيق .

الحقيقة

طباعة طباعة

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر الأخبار

فيس بوك