09/ 02 /2023
12:13مساءً


إلى رئيس مجلس الشعب … من مواطن سوري

إلى رئيس مجلس الشعب … من مواطن سوري

الحقيقة- عامر الياس شهدا

لا أعلم وأنا المنتقد للمنهجية ونمطية التفكير لحكومتكم وأقول حكومتكم لأن المفاجئ لنا أن يقوم رأس السلطة التشريعية الذي من المفترض أن يحمل هموم الشعب الذي أوصله لمجلس الشعب ويطالب السلطة التنفيذية باحترام الشعب وتأمين حاجياته وخدماته، لا أن ينصّب نفسه محامي دفاع عنها، إلا إذا كان الدافع عواطف حزبية تفرض هذا الموقف.

نعم أنا المنتقد لسوء الإدارة الحكومية من الألم والمعاناة اللذين أشعر بهما مع أبناء وطني، من صراخ الدم الذي غسل جسد كل شهيد من دمعة أم ثكلى على أبنائها، من دمعة كل طفل اعتبر زاوية غرفة ملجأ له يتكئ برأسه عليها مطالباً بعدالة السماء، من صراخ طفلة خطفت قذيفة غدر أمها التي أبت أن تترك يدها الباردة، من زراق شفاه طفل يرتجف من البرد، من مشهد مسن ينحني ويقبل الأرض عندما يستلم ربطة الخبز بيديه المرتجفتين، من ألم وأنين شاب يبحث عن ذاته عن انتماء في وطنه، مأساته استهلكت جزءً هاماً من عمره.

نعم أنا المنتقد لنمطية موروثة مقته كانت إحدى الأسباب غير المباشرة لحمام الدم، من الإصرار على الاستمرار بهذه النمطية المتخلفة.

نعم أنا المنتقد للفوضى وعدم التناغم والافتقار لرؤية واستراتيجية واضحة، والغموض والابتعاد عن الشفافية.

نعم وألف نعم أنا المنتقد لحكومتكم وأشدد على كلمة حكومتكم فلولا تبني التصرفات والنمطية والإجراء لما شاهدناك محام دفاع عنها.

يا سيدي المحترم كنا ننتظر أن تطالب رئيس حكومتكم بالعمل على تغيير اللجنة الاقتصادية، كنا ننتظر منكم المطالبة بطرح الرؤية الاقتصادية بخطة وبسياسة وباستراتيجية وبهدف، نحن لم نطالبكم بإشهار السيوف بوجه الحكومة، ولم نطالبكم بمحاكمتها.

نحن نطالبكم أن يكون لديكم خطط وسيناريوهات لحلول تخص اختناقات قد تحدث، لمتابعة مدى التزامها بخططها، وهذا واجبكم كمجلس شعب، عليكم متابعة أعمالها وسلم أولوياتها، من واجبكم أن تطرحوا للشعب نسب تنفيذ ما تعهدت به، إلا أنكم للأسف لا تملكون شيء مما ذكرنا لذلك دافعتم عنها دون الوقوف على حقيقة ما يجب أن تقدمه لكم لمتابعة أعمالها، ولكن يبدو أنكم تجهلون ما أهمية قاعدة البيانات التي يجب أن تتوفر لكم لمتابعة ما تفعله الحكومة.

للأسف يا سيدي : طلب الشعب بسيط ولا يحتاج لهجوم ، الطلب أن تكون المعاملة بالمثل، المواطن احترم الوطن وضحى، المواطن تمسك بوطنه وانتمائه، المواطن ضحى بابنه ودمه. فهل يمكن أن نرد له ذلك بالمثل..؟؟ أن نضحي لأجله من خلال تأمين الخدمات له وتأمين متطلباته، ان نكرمه من خلال الاعتماد على قامات قادرة على تقديم الأفكار والابداع في طرح الحلول، أن نكرمه من خلال وضع الرجل المناسب بالمكان المناسب، أن نكرمه من خلال الشعور بمعاناته مبتعدين عن اتهامه بانه مرتبط بالخارج وينفذ اجنداته، ونختصر المعناة والدم بالاعتذار..!!؟؟؟

هل شهدت يوماً يا سيدي كيف يتم إبلاغ أم باستشهاد ابنها، هل نقول لها نحن نعتذر تسببنا بمقتل ابنك..؟؟

اسمح لي يا سيدي وانا المنتقد المنتمي لوطن أحبه لأنه أكبر منكم، اسمح لي أن أعلمك أن الاعتذار بزمن الدم غير مقبول ولا يلغي المسؤوليات، والعواطف بزمن التضحية مرفوضة قطعاً .

يا سيدي المحترم : انا سوري وقدمت الدم.. أنا منتمي لوطني ولشعب وطنيّ ، يعلو صوتي عندما اشعر بألمه ومعناته ، أنا سوري أحارب للمحافظة على وطني وكرامتي، لذلك أرفض رفضاً قاطعاً أن تتهمنا بأننا ننفذ أجندات وتوجهات الخارج فمن نفذها معروفين ومعظمهم مما كانت تربطكم بهم علاقات وعواطف حزبية.

شكراً آملاً أن تقبل وافر احترامي.

الحقيقة

طباعة طباعة

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر الأخبار

فيس بوك