27/ 01 /2023
11:40مساءً


هل ترتقي العلاقات الاقتصادية السورية الإيرانية إلى مستوى السياسية..؟ السفير الإيراني لـ «الحقيقة» : العقوبات الاقتصادية محفز وليست معيق للتعاون الاقتصادي

هل ترتقي العلاقات الاقتصادية السورية الإيرانية إلى مستوى السياسية..؟ السفير الإيراني لـ «الحقيقة» : العقوبات الاقتصادية محفز وليست معيق للتعاون الاقتصادي

خاص- الحقيقة- مادلين جليس

على الرغم من ازدهار العلاقات السياسية السورية الإيرانية، إلا أن العلاقات الاقتصادية لم ترتق بعد لمستوى العلاقات السياسية، وتحتاج إلى الكثير من اللقاءات والتخطيط بين الجانبين بهدف استثمار موارد البلدين بما يخدم سورية وإيران على حد سواء.

ويبدو أن القطاع الخاص بدأ باتخاذ خطوات جادة في هذا المجال وخاصة من خلال المؤتمر الاقتصادي الايراني السوري الذي عقد في العاصمة طهران بحضور رجال الأعمال في القطاع الخاص في كلا البلدين، حيث تم في هذا المؤتمر الكشف عن تعاون بين البنوك المركزية في ايران وسورية لتسهيل التعامل المصرفي بينهما.

 

حراك اقتصادي مكثّف

رانيا أحمد معاون وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أكدت في تصريح خاص لـ«الحقيقة» أن الحراك الذي نشهده اليوم إن كان على صعيد التعاون في القطاع الخاص أو على المستوى الحكومي من شأنه أن يرتقي بهذه العلاقات، فقد شهدنا خلال الفترة الأخيرة توافد الوفود بين البلدين وعقد اجتماعات اللجنة المشتركة في دورتها الرابعة، تمخض عن هذه الاجتماعات مجموعة من المحاور التي يتم العمل عليها في مشاريع إعادة الإعمار، وفيما يتعلق بالتطوير المالي والاقتصادي والجمركي، وكل ما من شأنه دفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى المستوى المأمول.

وأكدت أحمد أن العقبات التي كانت في السابق تقف في وجه تطوير العلاقات الاقتصادية كانت ومازالت، ولايستطيع أحد إخفاء ذلك، لكن سورية وإيران تعملان اليوم وبشكل مكثف على تذليل هذه العقبات، وقد اجتزنا خطوات هامة على هذا الصعيد على أمل أن يشهد الطرفان نتائج إيجابية تتحقق في الفترات القادمة.

أما عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على الجانبين،  فقد أشارت أحمد أنها الآن في أشد مراحلها بالنسبة للطرفين، مشيرة أن الضغط والحصار يزداد كلما شهدت هذه العلاقات نمواً أكبر بين البلدين، لكن الجانبين السوري والإيراني مستمرين في التعاون وتفعيل التعاون التجاري الاقتصادي السياحي بينهما.

توجيه الاستثمارات

مدين دياب مدير عام هيئة الاستثمار تحدث عن توقيع مذكرة تفاهم اقتصادية بين البلدين، مشيراً إلى توقيع اتفاقية بين هيئة الاستثمار السورية والجانب الإيراني، وتهدف هذه الاتفاقية إلى التّرويج والتبادل الاستثماري إضافة إلى تسهيل المعلومات، والعمل جار على إنشاء لجنة مشتركة بين الطرفين لتفعيل وتنفيذ هذه الاتفاقية.

وأشار دياب إلى أن سورية وإيران اليوم تتعرّضان لحصار وضغط اقتصادي وعقوبات اقتصادية فمن مصلحة الطرفان في الوقت الحالي تفعيل التعاون في مجال الاستثمار، وخاصة أن سورية تمتلك استثمارات واعدة، والآن يتم طرح الكثير من الفرص الاستثمارية  بغية تشجيع المستثمرين لخلق شراكات مشتركة بين الطرفين.

أما حول إمكانية أن تكون إيران سوق واعدة للمنتجات السورية من خلال إقامة معرض المنتجات السوري في طهران، فقد أشار مدير هيئة الاستثمار أن مايهم الجانب السوري في هذه الفترة هو توجيه الاستثمارات بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وأضاف دياب: مؤخراً صدر البرنامج الوطني لسورية ما بعد الحرب حدد هذا البرنامج الأولويات والقطاعات والسياسات والبرامج التي سيتم العمل عليها، ووفق هذا التوجه كل ما يحافظ على استدامة موادنا، ويحقق قيمة مضافة ويخلق فرص عمل ويساعد على تسريع العملية الإنتاجية

غرفة تجارية مشتركة

سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية جواد ترك أبادي قال في تصريح خاص لـ«الحقيقة»: إننا مازلنا في كلا البلدين بحاجة إلى الكثير من العمل في المجال الاقتصادي حتى يتم تنشيطه، وحتى يصل الطرفان إلى مستوى العلاقات التي يجب أن تكون عليه.

وأشار إلى أن العقوبات الاقتصادية التي تفرض على كل من سورية وإيران هي محفز وليست مانع للتعاون الاقتصادي، ويرى أن التعاون والتبادل الاقتصادي والتجاري سيمكن الجانبين من تجاوز هذه المرحلة بيسر وسهولة.

الحقيقة

طباعة طباعة

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر الأخبار

فيس بوك