04/ 02 /2023
2:11صباحًا


دون سابق إنذار.. ماذا عن الشفافية..؟؟

دون سابق إنذار.. ماذا عن الشفافية..؟؟

الحقيقة- سومر إبراهيم

دون سابق إنذار تفاجأ السوريون يوم أمس بتزايد ساعات التقنين الكهربائي على مستوى القطر تقريباً، حتى أنها وصلت في بعض المناطق لـ5 قطع و 1 وصل، وفي مناطق أخرى 4 بـ 2 وتقطع في ساعتي الوصل أكثر من عدة مرات، وأدناها كان 3 بـ3 وهي قليلة، الأمر الذي أثار موجة سخط كبيرة نقلها المواطنون عبر منبرهم الوحيد، «فيس بوك»، فتنوعت التعليقات بين المتفاجئ والغاضب والمتسائل عن السبب والمتهكم والمازح..!!!

المشكلة ليست في زيادة ساعات التقنين بل هذا الأمر أصبح اعتيادياً بالنسبة للسوريين، بل في الطريقة التي يتم فيها تنفيذ أي قرار دون أن يتم إعلام المواطن مسبقاً أن شيئاً ما سيحدث ، مع تقديم المبررات لذلك، مع أن المواطن السوري متفهم تماماً لظروف البلاد، ولكن تنقصه المعلومة من مصدرها .

لم يخرج أحد من وزارة الكهرباء ليشرح للناس عبر أي منبر إعلامي أن الوزارة ستقوم بزيادة ساعات التقنين مع ذكر الموجبات لذلك، وهذا الأمر يفتح الباب على مصراعيه لموجة انتقاد كبيرة تطال عملها وتتهمها بالتقصير، حتى لوكان الأمر متعلق بنقص في كميات الغاز الواردة ما الذي يمنع مسؤولين في الكهرباء والنفط معاً من تقديم المبررات عبر الوسائل الإعلامية..؟؟

ربما نحن لا نتعلم من التجارب السابقة، ولم نأخذ تجربة وزارة النفط كعبرة ، عندما عتمت بشكل مقصود أو غير مقصود عمّا يحدث في موضوع الغاز وما العوامل التي سببت الأزمة السابقة التي استمرت لأشهر ومازالت ارتداداتها حتى الآن، مما اضطر مقام رئاسة الجمهورية متمثلاً بالسيد الرئيس شخصياً لتوجيه ملاحظة في خطابه قبل أيام عندما قال: «ما حصل مؤخراً من تقصير بموضوع مادة الغاز هو عدم شفافية المؤسسات المعنية مع المواطنين»..!!!؟؟

راجع الحقيقة: النقد حالة ضرورية.. الرئيس الأسد: التقصير بموضوع مادة الغاز هو عدم شفافية المؤسسات المعنية.. والمواطن لا يحتاج لسماع الخطابات

نعم .. يفتقد المواطن السوري للشفافية برغم كل الملاحظات التي تم توجيهها للمسؤولين، لأن غياب الشفافية يجعل الجبهة الداخلية هشة أمام هجمات عدو الحرب الثالثة التي حددها السيد الرئيس «حرب الإنترنت» ، ويترك المواطن وحيداً أمام الشائعات التي تهب في هذه الاوقات من كل حدب وصوب، وعندما تصيبه تلك الشائعات ويتكلم.. يُتّهم ..!!!

نعم ياسادة نحتاج لثقافة احترام المواطن الذي هو البوصلة حسب كل الشعارات التي يطلقها المسؤولين.

طباعة طباعة

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر الأخبار

فيس بوك