28/ 01 /2023
12:34صباحًا


كل مواطن قادر على إغلاق أي كازية عندما يثبت سرقتها له.. خميس: بصراحة هذا واقع قطاعي النفط والطاقة

كل مواطن قادر على إغلاق أي كازية عندما يثبت سرقتها له.. خميس: بصراحة هذا واقع قطاعي النفط والطاقة

الحقيقة

بطريقة غير مسبوقة تنتهج لغة الشفافية المطلقة ” المطلوبة” في هذه المرحلة كشف رئيس مجلس الوزراء خلال لقائه قبل يومين عدداً من الإعلاميين وبكثير من الوضوح وضع النفط والطاقة في البلاد والمتغيرات التي واجهتها بعد عامين من الاستقرار في توفر المشتقات النفطية و الكهرباء .

قال خميس : المتغيرات التي بدأت منذ ستة أشهر عندما توقف تدفق مليوني برميل نفط شهريا الى سورية ضمن خط الائتمان الايراني . الأمر الذي أحدث فجوة كبير جدا لم يكن بالإمكان ردمها بسهولة في ظل تشديد الحصار على سورية وملاحقة السفن المتجهة الى مرافئها .

من المعروف أنّ حالة الاستقرار في المشتقات النفطية والكهرباء التي اعتدمتها الحكومة الحالية كانت تقوم على تأمين مليوني برميل نفط من ايران يجري تكريرها في المصافي السورية . وما تبقى كانت الحكومة تعمد الى استيراده على شكل مشتقات ما وفر استقرار ووفرة في المشتقات و في الكهرباء

اليوم كيف يبدو الوضع :

– الخط الائتماني متوقف منذ ستة أشهر وما زالت الجهود مستمرة لتحريكه مجددا ؟

– الاستيراد في أصعب حالاته وللتدليل على ذلك يكفي أن نقول أن قناة السويس ومنذ ستة أشهر لم تسمح لناقلة نفط واحدة متجهة الى سورية بالعبور وفشلت كل المحاولات والاتصالات في إقناع الجانب المصري بتمرير ناقلة واحدة ؟

– القوات الأمريكية المتواجدة في البحر المتوسط أعلنت أن كل ناقلة متجه الى سورية هي هدف لنيرانها هذا بالتوازي مع منع ومراقبة ومعاقبة الأفراد والطواقم والسفن والتشدد في منع التحويلات الخ من الاجراءات التي جعلت استيراد سورية للنفط ومشتقاته أمر صعباً جداً .

ومع ذلك لم تتوقف الحكومة ” عبر تشكيلها لخلية أزمة تكاد تنعقد بشكل يومي ” عن محاولاتها الدائمة لتأمين المشتقات وبدأت تنجح ولو بالحد الأدنى وهنا كان لا بدّ من حسن إدارة الكميات التي تتمكن من استيرادها وحمايتها من السرقة والتهريب فكانت البطاقة الذكية التي لم تكن في الحقيقة إلا أداة لإدارة توزيع المشتقات النفطية المحدودة وليس كما يطالب الكثيرون بفتح الكميات وكأن لا حرب ولا حصار ولا كميات محدودة بالكاد تتمكن الدولة من تأمينها في ظل غياب الانتاج المحلي بعد تعرض الآبار و المعامل لتخريب ممنهج .

في موضوع الكهرباء هناك نقص بات يعرفه الجميع في الفيول ما ادى الى انخفاض كميات الكهرباء المنتجة الى 3000 ميغا وهذه الكميات يتوجب توزيعها على كل المناطق والمدن ومن ضمنها مساحات واسعة جديدة تم تحريرها وكان على الحكومة تخديمها بالكهرباء مثل حلب , دير الزور , الغوطة , درعا الخ

ما نود قوله أنّ الظروف أصبحت أعقد وأصعب مع الحصار وتوقف الامدادت الايرانية . كما أصبحت مهام الحكومة أوسع وأكثر تحدياً مع عودة الكثير من المناطق وتحريرها وبالتالي توجب تخديمها ,

بالمحصلة ليس أمام الحكومة الحالية إلا القيام بعملية إدارة محكمة للطاقة والمشتقات النفطية كي لا تفقد وتكون هناك أزمات وكي تكفي ولكن ضمن إدارة سليمة ومتوازنة لن تتوفر إلا باتباع سياسة حكيمة وعلمية وذكية بل وقوية ومتشددة في التعامل مع الظروف .

وهذا يحكم علينا جميعا أن نستوعب الظروف وأن نعي ما يحيط بنا وأن لا ندع مجالا للفاسدين و أصحاب الكازيات والمهربين ليقولو كلمة حق أريد بها باطل ؟ .

فصاحب الكازية الذي اعتاد على السرقة لا يهمه المواطن إلا عندما تتأذى مصالحه فيقاتل باسم المواطن.

أما المهرب فقد باع وطنه منذ زمن بعيد ولا بد من مكافحته وقطع مصالحه بتلك البطاقة الذهبية , على أن الامر مرتبط بوعي الناس واستعدادهم الدائم للوقوف في وجه من يسرقهم ؟

وختم خميس: صار كل مواطن قادراً على إغلاق أي كازية عندما يثبت سرقتها له ؟

المصدر : سيرياستيبس

طباعة طباعة

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر الأخبار

فيس بوك